الحمد لله رب العالمين قيوم السموات والأرضين، خالق الخلائق أجمعين، باعث الرسل للعالمين لهدايتهم وبيان شرائع الدين، والصلاة والسلام علي نبي الرحمة سيد الخلق أجمعين معلم البشرية محمداً بن عبدالله القائل: (طلب العلم فريضة علي كل مسلم ومسلمة) والقائل أيضاً: (أطلبوا العلم من المهد إلي اللحد) وعلي آله وصحبه أجمعين.

وبعدتنحصر وظائف الجامعة في التدريس، البحث العلمي وخدمة المجتمع. فالوظيفة الأولي تتحقق بنقل المعرفة المتراكمة إلي الطلاب لتأهيلهم لأداء دورمهم في قيادة المجتمع. ولكن هذه المعرفة المتراكمة لا تتأتي إلا بالبحث العلمي وهو الوظيفة الثانية للجامعة. إذٍ لا معرفة متراكمة ولا خدمة مجتمع ولا نهضة ولا تطور بدون البحث العلمي، لذلك أدركت جامعة القضارف أهمية البحث العلمي في نهضة وتطور الشعوب، فأُنشأت إدارة البحث العلمي والعلاقات الخارجية لقيادة العمل البحثي ورعايته حتي يخرج بالصورة التي تتحقق بها  خدمة المجتمع من خلال تناول مشكلاته وإيجاد الحلول العلمية التي تسهم في التنمية المستدامة والرفاهية. ونسبة للتطور التقني الهائل الذي حدث في العقود الأخيرة، أصبح من الضروري مواكبة البحث العلمي لهذا التطور من خلال الشراكات والعمل في مجموعات لتلاقح الأفكار وإنصهارها في بوتقة واحدة لصناعة بحث علمي رصين قادر علي حل مشكلات المجتمع. ولكي يتم بناء شراكات لا بد من علاقات محلية وخارجية ذكية مؤسسة علي تبادل المعرفة  والأستفادة من الإمكانيات البحثية المتاحة في الجامعات المختلفة علي المستوي المحلي والإقليمي والعالمي.

وعليه تقوم إدارة البحث العلمي والعلاقات الخارجية بجامعة القضارف بكل ما يعين علي تهيئة الظروف لإجراء البحث العلمي من خلال المساعدة في تحسين البيئة البحثية في مراكز البحوث ببناء علاقات وشراكات تمكن من دعم هذه المراكز بالمعينات البحثية، رفع الوعي البحثي والنشر العلمي من خلال التدريب المستمر والعمل علي إصدار مجلة الجامعة العلمية بصورة دورية منتظمة، السعي لإنضمام الجامعة للإتحادات العالمية للإستفادة من خدماتها والمشاركة في المجموعات البحثية العالمية، وتفعيل الإتفاقيات الثنائية الموقعة سابقاً بين جامعة القضارف والجامعات داخل وخارج السودان وتوقيع إتفاقيات جديدة. كل ذلك من أجل المساهمة في التنمية المستدامة لرفاهية المجتمع وتميز وريادة الجامعة محلياً وإقليمياً وعالمياً. وشعارنا لتحقيق ذلك هو الإخلاص، التخطيط والعمل.

نسأل الله تعالي أن يعيننا لما فيه خير البلاد والعباد وأن يمكننا من أداء التكاليف كما ينبغي أن تُؤدى، لأنها أمانة في الدنيا وأنها خزيٌ وندامة يوم القيامة.